حياة

مدنٌ نسكنها ، مدنٌ تسكننا

في مدينة كالرياض ، يندر أن تسأل شخصاً من أين أنت ويجيبك أنا من الرياض ، لأنها ببساطة جمعت كل مناطق المملكة بداخلها ، أذابت جزءاً كبيراً من السمات التي يتميز بها أهل كل منطقة فجمعت مزيجاً من العادات بل ومزيجاً من اللهجات وأذابتها للهجة واحدة مفهومة لدى الجميع مع أختلافاتٍ بسيطة في بعض الكلمات التي قد ينطقها كل شخص كما تنطق بلهجة منطقته ، وفي المقابل هناك من تمسكوا بلهجاتهم حتى رغم عيشهم في الرياض لسنوات طويله بل قد يكونوا لم يجربوا العيش في مناطقهم الأصلية أبداً ومع ذلك يتكلمون بلهجتهم وبكل طلاقة .

قد تفاجئون حين أعترف لكم بأني لم أزر القصيم سوى 5 مرات في حياتي فقط ، وفي كل مرة كانت الزيارة لا تتعدى الثلاثة أيام ! ، المرة الأولى كانت أيام حرب الخليج الثانية ، حين سقط صاروخ صدام على مدارس نجد مما أفزع سكان شمال الرياض وجعلهم ينفذون بجلودهم خارج الرياض ، فهرب كلٌ منهم لموطنه الأصلي وسط شماتة أهله هناك “خلوا الرياض تنفعكم ” : )، فكنا من الهاربين من جحيم الحرب في الرياض إلى أمن المزارع في القصيم ، وكانت تلك زيارتي الأولى ، لم أكن أعي ماحولي بالتأكيد فقد كنت في الثالثة من عمري وقتها ، لكنهم يقولون بأني كنت وجبة دسمة لحشرات المزارع هناك ، لذلك أتذكر القصيم وحرب الخليج كلما أتى طاري المزارع ، المرة الثانية كانت في الصف الرابع الإبتدائي لحضور زواج خالي ، كنت زيارة خاطفة ليومين فقط ، لم أرى من القصيم في تلك الزيارة سوى ذلك الزواج ثم عدنا إلى الرياض في الغد ! ، المرة الثالثة في الصف الثالث متوسط وكانت هذه الزيارة هي الزيارة الأولى التي أعي فيها حقاً ماحولي ، أيضاً الهدف مناسبة عائلية لكني خزنت ملامح الحياة هناك وأخذت نظرة عنها ولو بشكلٍ بسيط ، المرتان الرابعة والخامسة كانتا في الصيف الماضي ، زيارتان في صيفٍ واحد ! إنها المعجزة تتحقق 🙂 ، أعتبر تلك الزيارتان هما الزيارتان الحقيقيتان والأروع أيضاً ، أخذنا أبي ذات ظهيرة إلى منزلٍ طيني قديم في حارة قديمة مهجورة وقال : هذا بيت جدي ! ، أخبرنا عن ذكرياته الجميلة في هذا المنزل مع أبناء أعمامه وكيف يقضون أشهر الصيف هنا مجتمعين ينامون مع بعضهم في الهواء الطلق إما في السطح أو الفناء الأوسط الذي تحيطه الغرف ، يعيشون مع بعضهم طيلة أشهر الصيف بإستمتاع حتى إذا قاربت المدارس على العودة بدأت رحلات العودة إلى الرياض فيتفرق الجمع حتى إجازةٍ قادمة !

حين يحدثني أبي عن طفولته ومراهقته في حواري الشميسي وأيام منافسات كرة القدم وأفرقة الحواري ، ثم دراسته في ثانوية السليمانية وتفاصيل صغيرة كمدرس الرياضيات المصري الذي يصرخ في وجوههم ” dead bodays !!” ثم يعقبها بالترجمة في كل مرة  ” قُسَسُن هامدة !! ” ، وكمسرحيته التي مثلها باللغة الانقليزية  في منافسة مسرحية على مستوى الرياض أمام مدير التعليم ولا قت استحسانه فأحب الإنقليزية بعدها ، وعن شارع ” العصارات ” الذي كان شريان المدينة ذلك الوقت ومن أهم شوارعها حيث يماثل في أهميته أهمية شارع التحلية بالنسبة لشباب هذه الأيام ، حين يتحدث أبي عن كل هذه التفاصيل أشعر وكأنه تشبع الرياض وأصبح جزءاً منها بل ونمت بداخله كوطن لا ينافسه مكان آخر ، لكني أفاجأ بأنه لازال يحن لأيام الصيف في القصيم ولازال يعتبرها الوطن الأول في قلبه وإن لم يعش فيه ، لذلك لا ينفك يذهب هناك سنوياً في اليوم الثاني من كل عيد ولا يفوت ذلك إلا نادراً ، وحين يعود من أيامٍ هادئة هناك ويغص في زحام شوارع الرياض وصعوبة القيادة فيها يتمتم بخطته المستقبلية ” أن شاء الله اذا تقاعدت بننقل للقصيم أريح وأحسن وأهدى ” وتبدأ أصواتنا المرتجفة ” يبا تمزح صح ! ” “ماتسويه صح .. اصلن كل أشياءنا هنا وشوله شسمو نروح هناك ! ” فيضحك بعد أن لعب بأعصابنا لأنه يعرف كيف يضرب على الوتر الحساس ” خلاص هونت هونت : ) ”

إحدى قريباتي لاتحب الرياض أبداً ، حيث جربت العيش في مانشستر لفترة وهاهم سيعودن بعد أيام لمانشستر أيضاً ، تقول بأنها وجدت نفسها هناك في حياتها الجديدة مع جيرانها المسلمين المتعددي الجنسيات ، لاتشكوا أبداً من الغربة ، حاولت كثيراً أن أتخيل كيف يمكن لي أن استمتع بغربة طويلة هكذا كما تفعل هي ولم أستطع ذلك ، لابد لجنة الغربة أن تلسع ذات يومٍ بنار الشوق للوطن ! .. تخبرني أنها لا تشعر بذلك أبداً .. تسكن الرياض هذه الأيام .. وتسكنها مانشستر منذ مدة  : )

حين أقارن نفسي بأبي لا أظن بأني سأبادل موطني الأصلي ذات الشعور الذي يبادله به أبي،نعم (أحبه وأنتمي إليه) لكني لا أملك ذكرياتٍ فيه كما يملك أبي ، كل ذكرياتي هنا في الرياض ، طفولتي في حي السليمانية وشوارعه التي لازلت أنتشي كلما دخلتها ، التفاصيل الصغيرة هناك لشارع ليلى الأخيلية مع تقاطع شارع العروبة حيث فيديو الماسة الزرقاء وبرقر كنق ، طريق الملك فهد شمالاً حيث أغط في نومٍ عميق في السيارة حين عودتنا مساءً من منزل جدتي كل أربعاء ، الملاهي ، المطاعم التي ذهبت إليها مراراً ، عيادة طبيب الأسنان المملة ، مدرستي الثانوية التي عشت فيها أجمل سنوات دراستي والتي يأخذني الحنين إليها كلما مررنا بطريق الملك عبدالله وأنعطفنا يميناً خلف ” الكترو” لألقي عليها تحية ونمضي ، مستشفى الملك عبدالعزيز الذي خرجت فيه على الحياة ولم أدخله بعدها إلابعمر الـ14 لزيارة مريض ، وبمجرد رؤيتي للدم سقطت مغماً علي وسط تعليقات أهلي بأنها احتفالية الزيارة الأولى ،مسرح مدارس التربية ومدارس الرياض ، مسرح جامعة الملك سعود وأيام لا تنسى فيه ، وأشياء كثيرة كثيرة لاتحصى نمت بداخلي ، فهل أنا مذنبة إن اعتبرت الرياض وطني ؟

سؤال :

هل المدن التي تسكنونها هي ذاتها المدن التي تسكنكم ؟ أم أن بداخلكم مدناً أخرى ؟

من أي مكانٍ كنتم ، حدثوني عن مدنكم يارفاق : )

:

:

الصورة لــ عبدالرحمن الزهراني

37 thoughts on “مدنٌ نسكنها ، مدنٌ تسكننا

  1. وكم من منزل في الأرض يألفه الفتى**وحنينه أبدا لأول منزل

    بالنسبة لي فأنا وأغلبية أخوتي عشنا وترعرعنا في الإمارات تحديداً في أبوظبي منذ أكثر من 30 سنة ، وهو ما يخالف المكان الذي نشأ وترعرع فيه والداي وبعض من أخوتي ، والداي يشعران بالحنو الكبير للمكان الذي نشأ فيه ليس للعيش مرة أخرى لكن على أقل تقدير زيارة كل فترة ..

    بالرغم اني أحب مدينة أبوظبي لكن أتمنى في يوم من الأيام العيش في مكان طبيعي يطل على نهر أو سفح جبل كجبال الألب !

    Like

  2. أفلاطونية

    غالباً مايكون حبنا لمواطننا الأصلية نتيجة تعلق أهلنا بها وحديثهم الدائم عنها ، ربما لأن ذواكرهم أختزلت تاريخ سنوات طويلة في كلماتٍ بسيطة أوصلوها إلينا ، ولست أجدني أعرف من القصيم من زياراتي إلا القليل ، أقل كثيراً مما حكاه أبي .

    بالمناسبة، أبو ظبي أراها كمكان مليء بالأصالة ، مليء بالوجوه الإماراتية التي تقول أنا أبن هذا البلد ، عكس دبي تماماً ..

    :
    :

    أحب رمستكم ويولتكم بعد 🙂

    Like

  3. الأخت الفاضلة: نورة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شرفت بالتعرف على مدونتك المتميزة
    وسعدت بتواجدى بين مواضيعك الفريدة من نوعها

    تقبلى مرورى وتقديرى واحترامى
    بارك الله الله فيك وأعزك
    أخوك
    محمد

    Like

  4. يالله ..
    موضوعك آعـاد لذاكرتي ..كل المنآطق التي عشت فيهـا

    هل تصدقين أني ولدت في دوله غير السعوديه وعشت فيها ست سنوات

    ثم عدت إلى السعوديه لاستقـر بالمنطقه الشرقيه ..

    رغم انها ليست موطني الاصلي ..والجحاز هي داري ..آحن لزيارتها كثيراً

    رغم اني لاازورهـا سوى بالعطل الصيفيه 🙂

    شكراً لك على هذا المووضووع الرائع

    سعيده لمروري هنـا

    Like

  5. احس نفسي في الرياض مثل السمكة اذ طلعت منها ما تقدر تعيش ابداً.
    و اشوف نفسي اذ سافرت و طولت عنها اشتاق لها كثييير اشتاق لحرها و زحمتها ..و الليل في الرياض شي ثاني..
    وحائل بعد حيي اموت في جبالها احس صح انا في الرياض طول عمري لكن جزء من قلبي هناك و خاصه انها تذكرني بجدي الله يرحمه ..
    و على سالفه الهجره هناك انا بابا بس يهدد انه يروح يعيش في حائل ..

    طولت صح …لكن موضوعك هو السبب جذاااب

    Like

  6. محمد الجرايحي

    أشكرك أخي الكريم ، شرفني تواجدك ، أتمنى أن أكون عند حسن الظن ..

    ـــ

    فاطمة

    زيارات العطل الصيفية تفعل الكثير الكثير ، أحلم بزيارة مطولة للقصيم لكن لايوجد أحد من أجدادي هناك لذلك
    لا زيارات 🙂

    مروركِ أسعدني : )

    ــــ

    مشاعل

    أهلاً أهلاً بأهل حايل 🙂

    “واشوف نفسي اذ سافرت و طولت عنها اشتاق لها كثييير اشتاق لحرها و زحمتها ..و الليل في الرياض شي ثاني ”

    هذا المقطع من كلامك ذكرني بحالي عندما توشك الطائرة على الهبوط في مطار الرياض مساءً ، حين أرى أنوار الرياض ينتابني شوق كبير لا يرويه سوى غبارها وحرها !

    مرورك زي العسل .. طولي زي ماتبين 🙂

    Like

  7. مابين مكة القديمة و كوالالمبور حكاية! أحنّ كتير لمكة، لكن مو مكة الحالية، مكة القديمة بالأحياء الهادئة و الحرم القديم.. و لما أرجع لها ما أبغى أروح أي مكان.. تكفيني راحة النفس اللي أكون فيها وقتها، ما بيهم لا زمان و لا حال.. لكن لما أرجع البيت عند أهلي أكون مشتاقة لكوالمبور، بزحمتها و أسواقها و كوفيهاتها و زرعها و كل شي فيها..
    تدري..
    صار لي ٩ سنوات في كوالالمبور، يمكن لو كمّلت ١٠ سنوات يمديني أتكلم عن تجربتي في المدينتين بشكل أفضل؟

    Like

  8. ياقلب لينة الضعيف ، لمَ تعشقُ تراب ( شقراء ) للحد الذي يجبر الحنين على الحنين
    تلك الارض التي لم أزرها سوى مرة واحدة فقط ،
    هي هذه :
    http://www.kawn.cc/sw/index.php?automodule=blog&blogid=78&showentry=4678

    لكنها مراتٌ عديدة بالفؤاد : )

    امممم ..

    قلتِ الرياض يا نورة ، وتحرك شيء بقلبي

    عنيفة هي الرياض في كلّ شيء ،
    في الحزن ،
    في الحب ،
    في الفرح ، و الشوق ..
    في كلّ وأيّ شيء !

    في كل أحوالها عشيقة ،
    لا يهمني زحامها ، أو بعض ساكنيها ،
    لا يهمني جفافها وذوبان جسدي في نهارها ،

    أرصفتها يا نورة و شوارعها كفيلة بأن أحضنها وقت الفرح أو أتوكأ عليها حين الحزن

    تحتويني الرياض كثيراً حين أخرج في مسائها وأحدو مواويلاً بجانب سور البيت
    تحتويني حتى أكاد أشعر بهوائها يربّت على روحي ،

    يالله ،
    ماتفعل بي الرياض !!

    جئت الرياض فلم يلح لي طيفه .. آه عليه وسامح الله الرياض

    Like

  9. حي السليمانية ، والشرفة الغربية التي أطل منها عليه ،
    الحي المظلم نسبيا .. والجيران المنقرضون متاخراً

    طريق الملك فهد ، والعامل الذي يمسج زجاج بوابة مكتبة جرير في السابعة والربع وان تأخرت رأيته يمسح الباب الآخر ،

    كل شي في الرياض يفتنني !

    Like

  10. عقد الجمان

    ويشرفني ذلك أيضاً ..

    ـــ

    asma Qadah

    يااااه ، بالعكس .. اعتبر تجربتكِ تجربة قوية لكونك مخضرمة بين مدينتين 🙂

    بظني كلاهما فيهما من الجمال مايفوق الجمال .. لم أرى كوالالمبور لكني أحبها لأسباب كثيرة مهمة وغير مهمة ، أعتبرها العاصمة الإسلامية الأكثر تحضراً والأكثر نماءً ، تأسرني سياسة ماليزيا القوية التي جعلتها في سنوات قليلة محط أنظار العالم والوجهة السياحية الأولى للعرب والخليجيين خصوصاً ، كوالالمبور مثال رائع للتحضر ، للتنمية ، للتمسك بالعادات والتقاليد ، تستحق أن يُفتخر بها كعاصمةٍ مسلمة 🙂
    أما مكة ، لا تعليق … وهل هناك أقدر من ذلك المكان على احتواء تقلباتنا والتربيت على ظهورنا ؟!

    سعيدة بمرورك يا أسماء ..

    Like

  11. لينة

    هل سبق وأخبرتك ذات يومٍ بأني رأيت شقراء أيضاً ؟
    دقائق قليلة ، مررنا بها ذات طريق ، دخلنا من جهة وخرجنا من الجهة الأخرى فقط ، المهم أني رأيتها 🙂
    حديثك عن الرياض مفعمٌ بكثيرٍ من التشبث بها ، كلماتكِ جعلتني أقرأها شوارعاً وأرصفة بدلاً من أحرف !
    :
    :

    أتـعلمين ،حين أمر في ذلك الشارع الصغير واتعدى ذلك المسجد القديم ، أرفع رأسي تلقائياً أبحث عن نافذة مضاءة لغرفة لينة ، دائماً ما أفعل ذلك،روحكِ في ذلك المكان تزيدني حباً له ، إياك ان تنتقلي من هناك 🙂

    :
    :

    وسامح الله الرياض !

    Like

  12. تقدرين تقولين أني كوكتيل 😀 .. أنتمي لـ3 أماكن : وأنتي عاد أختاري الإجابه الصحيحه 😀
    1-الشرقيه .. أنولدت فيها وعشت فيها الـ 7 سنين الأولى .. يعني مسقط رأسي 😀
    2-الرياض .. 20 – 7 سنين اللي عشتها في الخيار رقم 1 = 13 سنه فالرياض حتى الآن .. 😀
    3-القصيم .. قصيمية الأصل 🙂 🙂 ..
    أقدر أقول لكل ال3 أشياء له شي يميزه عن غيره .. يعني مثلا ً أحب الشرقيه ولو أني ما أتذكر فالفتره اللي عشت فيها ألا ( 1- يوم أصقع بالجدار وأنا حاطه أعواد الأذان فأذني 😀 ,, 2- والشلال حق بيتنا ,, 3- البيد روم ,,4- مطبخ وغرفة وعربية عمتي أم حمد .>> أتذكر مطبخ عمة أبوي ولا أتذكر مطبخنا 😀 أشك أن في مطبخها شي لافت أنتباهي ومخليني أتذكره ) بس أحبها كذا ما أدري ليه ..” وبحرها شئ آخر ” .. أما الرياض عاد مارح تكفيها تدوينه 😀 .. والقصيم مع أني ماقد شفتها ولا أتكلم زي أهلها بس أحس بشعور الأنتماء لها .. لكل وحده منهم جزء بقلبي .
    بس يمكن لو أرتبهم أنا .. بختار 2 بعدين 1 بعدين 3 ..:)

    :
    “شارع ليلى الأخيلية مع تقاطع شارع العروبة حيث فيديو الماسة الزرقاء وبرقر كنق ..” (L) بس معد صار فيه برجر كنج شالوه ألحين 😀
    “مدرستي الثانوية التي عشت فيها أجمل سنوات دراستي والتي يأخذني الحنين إليها كلما مررنا بطريق الملك عبدالله وأنعطفنا يميناً خلف ” الكترو” لألقي عليها تحية ونمضي ” (L) (L) قبل فتره مرينا من عندها أقول لأمي أبي أخمها 😀 .. قالت أمي “هو” ننزلك عندها بدون خم 😀
    :
    :
    نوره:) حبيت التدوينه (L)

    Like

  13. ولدت في الجبيل الصناعية وعشت فيها سنيني الأولى، وما زال أهلي يقطنون فيها، وفي الوقت ذاته ذاكرتي متشبعة بذكريات في الرياض حيث أن كل الإجازات نقضيها هناك بما فيها الإجازات الصيفية الطويلة، إلى هذا الوقت.

    لي ذكريات كثير في القصيم أيضاً حيث نذهب هناك في عيد الفطر من كل عام. الأعياد القديمة هناك كانت ألذ حيث نقضيه في مزرعة جدي قبل أن يتوفى رحمة الله عليه، كنا ننام في بيت الطين، يا ألله!

    أما الآن فحياتي كلها في الخبر والظهران لدراستي في الجامعة.

    وبعد الجامعة لست أدري أين سأكون في هذه الأرض، أظنني سأجرب الغربة!

    كما ترين، لا أجدني بصراحة متمسكاً بقوة لمنطقة واحدة، وأظن أنني مرتاح لهذا الشيء، فهو يشعرني بأنني قادر على الانطلاق دائماً.

    طابت أيامك ولياليك و”أراضيك” يا نورة 🙂 .

    Like

  14. ،،، يآ الله .. الريآآآض ..

    أحبه .. أعشقه .. هواءي الذي أتنفسه ..

    كل ما قلت عنه قليلٌ في حقه .. وكل حروفي لاتعبر

    عن مدى حبي له ..!

    أحس بالمتعة .. “المتعة الحقيقة” بمجرد أني أسكن الرياض!

    أحس بالمتعة حين أمشي في شوارعهآ .. وأحيائها ..

    حتى .. أحب زحمة شوارعهــا ..

    طريق الملكـ عبدالله .. شئ آخــر !
    ،
    ،
    ،

    أحب الرياض مع أنها ليست موطني الأصلي !
    أحب الرياض مع أن مدة مكوثي فيهآ لم تتجاوز الأربع سنوات!
    سأعود لموطني بعد إنهآء دراستي ..

    ولكن :: سيظل حب الرياض بقلبي .. وسأعود لزيارتهآ مراراً وتكراراً
    ولن أمل !!

    عذراً ياريآض فحروفي لم تسعفني للتعبير عما بداخلي ..

    نورة شكررررا من الأعماااق .. دائما تثيرين مواضيع تستحق
    القراءة والتعليق ..

    (L) ،،

    Like

  15. مبدعة دوماً نورة

    أمم
    عشقي غير لمدينتي الطائف
    أحس سماها غير و ترابها غير حتى مبانيها غير
    دايم أتفحص مكنوناتها و أشتاق لها
    ممكن لأنها مسقط رأسي و كل سنوات عمري قضيتها فيها
    ممكن لأني لم أخرج من الغربية أبداً تولد عندي هذا الشعور ربما
    لكن الأكيد أنه تربطني بالطائف علاقة قوية..

    أمنية
    أن أزور الرياض قريباً و أقابل أهلها 🙂

    Like

  16. هيا

    هلا بالقصيمية الي ماتعرف تتكلم قصيمي .. يبيلك كورس 🙂

    الله يقطع بليسك ،أجل مدرعمة بأعواد الأذان !

    وإذا على الثانوي ، كل ماصرنا بطريق الملك عبدالله أسوي زحمة لأهلي لين يلفون جوا الحارة عشان أشوفها ، وهم بس يعلقون علي ويقولون ” أقلقتينا بذا المدرسة ” 🙂

    حياك ربي يالمصرقعة 🙂

    ـــــــ

    مكتوم

    لم أزر الجبيل أبداً ، لكن الخبر .. جميلة بمعنى الكلمة .. أدلها زي الرياض : )

    تنوع الأماكن التي عشت فيها وأحتفظت بذكرياتٍ منها أظنه في صالحك لأنك تلقائياً ودون أن تشعر ستجد أنك أكتسبت من كل مكان شيئاً مختلفاً كون شخصيتك وأثر فيك ..

    لكن الغربة خارج الوطن أظنها ستكون تجربة مختلفة تماماً،أؤيد فكرة الإغتراب بعد الجامعة مباشرة لإكمال الدراسة “على قول المثل دق الحديد وهو حامي” فغالباً مايكون الشخص بعد الجامعة مباشرة لازال في مود الدراسة ولم يسلبه العمل طاقته،ربما بعدها قد يتأكد لديك أي الأماكن كان الأقرب لك : )

    وطابت أيامك وأراضيك 🙂

    Like

  17. حنين

    طريق الملك عبدالله الآن يعيش مرحلة مخاض وحفريات وإزعاج وصبات وما إلى آخره
    متشوقة لرؤيته بحلته الجديدة التي ستجعل منه قلب المدينة النابض 🙂

    بالمناسبة أنا أيضاً من الناس العاشقين للزحام ، في الاسواق في المطاعم ، في كل الأماكن العامة ، أحب الحياة المزعجة نوعاً ما 🙂

    مروركِ جميل ياحنين .. وأستمتعي بالرياض إلى أن تشبعي 🙂

    ــــــــ

    أفنان الأمل

    لم أذهب إلى الطائف أبداً !

    مادمتِ قضيتي فيها كل سنوات عمرك فلا تلامين على حبها بهذا القدر

    شكراً لكِ أفنان .. سعيدة بوجودكِ بعد غياب 🙂

    Like

  18. سِحرُ شمال الرياض ، وتحديداً ” نخيلي الحبيبة ” !
    لا يُنافسه .. سِحر !
    وإنْ كانت الطُرق المؤدية إليه..
    دائماً
    مزدحمة !
    مُزعجة !

    امممم
    رياضي ..بكل ما فيها !
    تسكنني ..وأسكنها !
    حتى وإنْ لم تكن مسقط رأسي الأساسي !

    ِِشُكراً نورة : )

    Like

  19. حكاية وطن !
    لا أحب أرض سواها على لهيبها وحرها فهي الأجمل
    إن طرت بعيداً عنها يبقى قلبي في ربوع الكويت

    Like

  20. مولدي و11 سنة من حياتي كانت في الخرج ..

    وبعدها كلها في الدلم ..

    فألاقيني فيها أكثر .. في مزارعها وهدوئها .. ومساحاتها الفارغة ..

    الخرج أحياناً أحن لها .. لأماكن لمتني وناس حبيتهم فيها ..

    ومع اني ما اعتبر رحالة لكن قلت اشارككم الـ”حتسي” : )

    Like

  21. ذكريات داعبت فكري وظني … لست ادري ايهما اقرب مني

    في كل جزء من جسمي ذكرى لمكان ما

    لكن الحديث عنها صعب على بالنسبة الي

    نورة

    هنيئا للتدوين بك

    Like

  22. نورة 🙂

    الحق كل الحق .. أن المدينة التي تسكنني .. هي المدينة التي أسكنها 🙂

    أبعدت جبراً عنها لسنين .. طالت السبع .. لكن لم أنس لهجتي ولا حبي لها

    يكفيك مني ربما هذا البيت 🙂

    روحي بحايل ما تفارق جبلها .. وحبي لها عيا على كل الأوصاف ..
    أفرش حصاها وأتوسد سهلها .. وارقد بحضن جبال سلمى ولا أخاف !

    🙂

    الرياض مدينة .. ممزوجة .. لا يوجد من يعتبرها موطن أم .. الكل يرجع لبلد غير الرياض ..

    لكنها هيئت للمعيشة .. وبالقوة 🙂

    Like

  23. صدقاً لا تسكنني سوى المدينة المنورة .. ,
    في كل المدن ينز بي عرق الحنين إليها و أعيش حالة من عدم الاتزان حتى أعود إلى أحضانها .. لا يمكن أن أألف مكاناً سواها : )

    (F)

    Like

  24. ربما فهمت من لقبي الذي اعتز به المدينة التي تسكن في داخلى ومازالت وستظل فهي عشقى مهما ابعدتني الدروب عنها

    Like

  25. غصون

    زحام شوارع الرياض ” أحياناً ” يكون جميل

    أهلاً بكِ …

    ــــ

    iCoNzZz

    أوووو عاد من يقدر عليكم يا أهل الكويت 🙂
    مانقول شي .. حبايبنا 🙂

    الكويتيين عندهم إنتماء عجيييييب يعجبني 🙂

    ــــ

    منيرة

    حياتس الله .. ياحلو هالحتسي 🙂

    Like

  26. تلف

    أحياناً من كثر تعلقنا بالأماكن وحبنا لها نخشى الحديث عنها خوفاً من أن لا نعطيها حقاً ..

    أهلاً بك ..

    ـــ

    محمد الصالح

    ولا يلام أهل حائل على حبها 🙂

    بالنسبة للرياض ، نعم قد تكون هيئت للعيش بقوة لكنها في النهاية كسبت قلوب ساكنيها وإن لم تكسب جذورهم ..

    بالنسبة لي ، أكن وفاء للأماكن التي تحتويني بغض النظر عن كل الأشياء الأخرى ، لذلك أنا وفية للرياض لأجل كل ماأعطتني إياه 🙂

    ــــ

    OPelia

    المدينة المنورة ، زرتها مرتان وفي كلا المرتين أشعر بشعورٍ غريب ، مزيج من الرائحة والسكينة ..

    مدينة الرسول .. ويا طيب ساكنيها 🙂

    ــــ

    حبي الرياض

    أسأل الله أن يعيدكِ إليها عاجلاً غير آجل .. حينها سأقيم ” حفلة 🙂 “

    Like

  27. امممم عن نفسي من مواليد مدينة الرياض
    وعشت أجمل أيام طفولتي هناك 🙂

    أحبها وأفتخر ببداية رحلتي البسيطة من هناك
    أحن أليها مجرد دخولي لها رغم زياراتي البسيطة
    لها، لكن أيضاً أحببت المنطقة الشرقية بجنون بعد
    أول زيارة لها وقررت أهاجر هناك << حلوه أهاجر خخ

    قبل شهور دخلت الرياض وطلبت من صاحبي أن يدع ذاكرتي
    تقودني فإذا بها توصلني للحي الذي ترعرعت به وأخذت بتفحص
    الجيران ولا زالت البقالة نفسها والحديقة والطلعة وو كل شيء
    نفسه توجهت للبقالة مباشرة وسئلت عن أبو احمد هههههه قال البائع
    أنا أبنه وهو ارتاح الحين كيف تعرفه ما يدري أن السلف واللعب كانت
    عنده تصدقون حتى الآيسكريم المفضل معاد يبيعه وما صار البقالة مرتبة
    رائحة الرياض كما هي ممتعة هواءها كل شيء فيها يهبل 🙂

    ،،

    عما قريب سوف أختطف ذاتي بالقوة وتحت تهديد الحنين للرياض 🙂

    نورة أعترف بإعجابي بمدونتك أنتي ومحمد وأفلاطونية هكذا يبنغي
    أن نكون الشباب نتشارك بكل شيء وفقكم الله

    Like

  28. عبدالعزيز

    أهلاً بك ، صدقت ، بقاء الأماكن على حالها يشعرنا بحنين قوي حين نزورها بعد مدة فنشعر بأن الزمن توقف بعد رحيلنا عنها ، حين أمر بالمنزل الذي عشت فيه طفولتي أتمنى أنه لم يباع لأستطيع الدخول إليه ولو للحظات ..

    رغم غبارها وحرها .. حلوة الرياض .. حلوة ..

    أسعدني رأيك ، و حياك الله ..

    Like

  29. تسكنني طيبة الطيبة … ولا أسكنها
    أسكن الرياض وتسكنني أعشقها عشق لاينتهي .. ولا يوصف .. ولكن ..
    لايفوق عشقي لطيبة ولا يضاهيه …
    زرت المدينة المنورة مرتين تركت في نفسي ذكريات جميله
    رااااااحة وشعور بالأمن والسكينة ..
    “ولو يحصل لي أنقل لها نقلت اليوم قبل بكرا :d ”

    وبعد أحب الخبر وأرتاح لها 🙂

    Like

  30. الكويت – الخفجي – حفر الباطن – الجبيل الصناعية – مصر

    :mrgreen:

    بنت بطوطة : P

    سكنتهم وما سكنني سوى لنـدن :$
    شوفتي ازااي :$ ؟
    لندن في قلبي رغم إني للآن ما زرتها > > برا :$
    لكن أحسها أقرررررب مكان لقلبي :$
    تليها الجبيل الصناعية ثم الكويت ثم مصر
    والباقي مالهومشي مكان :mrgreen:

    لكن ما أحس بالإنتماء لمدينة كثر الجبيل الصناعية .. يمكن لأنها الوحيدة اللي عشت فيها سنوات متواصلة 🙂

    Like

  31. مونتريال ـ الرياض ـ خميس مشيط

    هي المدن اللي عشت فيها .. و بصراحة لا انتماء الا لمدينة أجد فيها من أحب !

    خميس مشيط بالرغم من تواجد معظم أقاربي فيها الا اني قضيت أصعب ٣ سنوات عمري فيها !
    سنوات صهرتني في قالب و اخرجتني في قالب غير الذي كنت فيه !

    الرياض .. بالرغم من انها الأقرب إلى قلبي الا انها بدأت مكانتها تنفلت من قلبي شيئاً فشيئاً ..
    احببت كل شبر فيها حتى باتت الأشبار تحمل اطنان من الذكريات .. و أنا أكره الذكريات =)

    مونتريال .. كانت هي الصورة الأولى و الخلفية التي تستند عليها بقية أيامي .. كانت و ما زالت جزء من ذاكرة لا أذكرها ..
    أحببت فيها طفولتي .. و بعض صور ترسمني و لا أستطيع استجلاب أحداثها !

    مقاطع من الفيديو تحتويني و أفرح كثيراً لتلك الأجواء التي جمعتني مع أسرتي التي كانت صغيرة ..
    و شقاوة ما استمرت طويلاً ..

    أخاف من التعلق بالشيء .. خشية ضياعه مني يوماً فأصهر شوقاً له !!
    أنتمي حيث ينتمي من أحب .. فقط لا أكثر و لا أقل !

    Like

  32. ما أقول إلا عبارتي بالمسن كل ماسافرت:

    “قلبي تولع بالرياض وأهلها”

    مع انها ليست بموطني الأصلي , لكن أحببببببببها (أكثر من سدير :d )

    نوني:

    والله مدونتك من راائع لأروع , حاطتها بالمفضلة ,وقبل لا أسكر الجهاز قلت بطل عليها من زمان ماشفتها, بس شوي وأطلع

    حسبي الله على عدوك سنترت عندك ما قدرت أطلع , كل ماجيت أطلع أقول “بس شوي شوي , بس هذا وأطلع خخ”

    ماشاء الله عليك , ابداااع

    استمري يا مـــــــــبدعة 🙂

    Like

  33. انامن اهل مكه ولكنى نشأت فى مصر ولدت بها ودخلت المدراس وكنت انشد نشيدها وكنت احتفل بالاعياد الرسميه من تحرير سيناء وحرب اكتوبر …… فكنت ازور مكه من حين الى اخر فاحس بالغربه والحنين بنفس الوقت لا يوجد لى ذكريات بها ولا بشوارعها ولااصحاب ….. ومع مرور السنين بدأت اجمع بعض الذكريات ولكن بعد ماتغيرت فضاع كل ماجمعته من ذكريات واعيش الان بجده واحس بالغربه فقط ولا يوجد عندى اى نوع من انواع الحنين او الانتماء واطوق للعوده الى المكان الذى تربيت فيه

    Like

  34. موضوع رآآئع

    اما بالنسبه للوطن فأنا قصيمي وافتخر

    لكن خلاص سكنتني جده لأني عشت فيها في الفتره الي انا افهم فيها و طلعتني على الدنيا

    اما في القصيم فكنت طفل يعني إلى 3 ابتدائي لي 10 سنوات برا القصيم

    لكن خلاص صرت اعتبر نفسي من اهل جده لأن لي 6 سنوات فيها

    لكن اول ما يقولون فيه اجازه اول واحد يحجز انا يالرياض او القصيم

    لو ما فيه حجز جينا بالسياره مع انها 1000 كلم

    تحياتي

    Like

  35. وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

    جميعا موطنا ووطننا الجنة

    وسنصعد اليها برحمة الله تعالى

    السكن الحقيقي هو سكن النفس بطاعة الله ووجودنا في الدنيا مؤقت

    اعلم قد يعتبر البعض كلامي خروج بل هو في صميم السكن واتمنى ان تسكنني الجنة وان اسكنها

    شكرا لكم النقاش الرائع

    Like

  36. نوره …أولاً أشكرك على هذا الموضوع الذي لم اشعر بنفسي وأنا انتقل من سطر إلى آخر حتى نهايته .. ثانياً .. انا من مدينة لا تتسع لأحلام أصحابها فهي صغيرة جداً (لا تتعدى 7 كم) تحيطها الجبال من كل جانب ويمتد فيها لسان بحري (خور) يجعلها ملاذاً للسياح ومحبي المغامرات البحرية 🙂 .. مدينتي تسمى (خورفكان) ..مدينة صغيرة أبرز أنشطتها صيد الأسماك 🙂 عشت فيها حتى نهاية المرحلة الثانوية ومن بعدها تنقلت حسب الفرص والطموحات (والشطحات أحياناً) إلى العين وأبوظبي والشارقة وأخيراً دبي .. أصبح لي في كل مدينة ذكرى وحنين ولكن لا استطيع أو اتخيل أن تسكنني مدينة أخرى غير خورفكان .. ربما سأكتب عنها يوماً .. 🙂

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s