شاهدت

الجنادرية .. لاجديد

انطلق اليوم مهرجان الجنادرية الرابع والعشرين بأوبريت ( وطن الشموس ) من كلمات الرائع بدر بن عبدالمحسن ، كنت  متحمسة جداً للإفتتاح وتوقعت عملاً مبهراً مختلفاً عن الأعوام الماضية خصوصاً أن مجموعة mbc هي من تولت ولأول مرة تنفيذ الأوبريت من جميع النواحي الدرامية والغنائية والمسرحية من ديكور وإضاءة ورقصات فلكلورية وماإلى ذلك ، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال بكل صراحة ، صحيح أن تقنيات جديدة كـالـ 3D أستخدمت في العرض لكن الحبكة الدرامية لظهور الكومبارس كانت ضعيفة لاتختلف عن الأعوام السابقة بشيء، والأدهى من ذلك حين تقترب الكاميرا من وجه أحدهم – الكومبارس- وقد ارتدى الزي السعودي والملامح تجعلك تكاد تقسم أنه ليس خليجياً !

الكلمات كانت أكثر من رائعة وهذا ليس بمستغرب على الشاعر بدر بن عبدالمحسن لكن الظهور المسرحي الهزيل أفسد روعتها رغم مشاركة الفنانين ولأول مرة في التمثيل وليس الآداء الغنائي فقط لكن الوضع كان كما هو فبمجرد أن ينهي الفنان كلامه ويبدأ بوصلته تبدأ تتكرر نفس الرقصات التي لاتخدم الكلمات أبداً ! وكأن تراثنا لايحوي سوى هذه الرقصات ، التاريخ زاخر بالكثير من المواقف التي يمكن أن تجسد على المسرح بصورة رائعة خصوصاً في وجود هذه الإمكانات المادية، الغريب أن مجموعة mbc صرحت قبل ذلك بأنها ستقدم شيئاً فريداً ومختلفاً هذا العام وأن فريق العمل أطلع على جميع حفلات الجنادرية السابقة ليخرج بشيء فريد ، وذكرت أيضاً أن تكلفة الأوبريت قدرت بـ 5 مليون ريال خصوصاً وأن الديكورات كانت من خارج المملكة وتصميم الإضاءة جلب من روما وفينا ! ، بنظري لم تشهد الجنادرية حتى الآن افتتاح مختلفاً ومميزاً كالذي شهدته في المهرجان الثامن عشر عام 2003 بأوبريت ( خيول الفجر ) للشاعر عبدالرحمن العشماوي والمخرج الكبير نجدت انزور الذي أخرج اكبر المسلسلات التاريخية العربية وأبدع في الجنادرية أيضاً برسم صور تاريخية جسدت البطولات بصورة فنية راقية وحس مسرحيٍ عالٍ يجذبك وكأنك في قلب التاريخ .

برأيي أن الخلل ليس في الإمكانات المادية ولا في نقص الكوادر الفنية من ممثلين رئيسيين أو كومبارس لكن الخلل يكمن في عدم المجازفة بتجربة الجديد واستقطاب فريق عمل محترف يعمل جنباً إلى جنب مع الكوادر الوطنية للخروج بصورة أفضل تليق بتاريخنا .

4 thoughts on “الجنادرية .. لاجديد

  1. فعلاً
    ..
    قد تكون شهادتي مجروحة لجنادرية هذة السنة لأني لم أرها
    لكن في جنادرية خيول الفجر كانت متميزة بحق لا من ناحية الكلمات ولا من ناحية الاداء بالأضافةالى خلوها من الموسيقى

    إعجاب

  2. صدقتي يا نورة ..
    المال متوفر الحمد لله .. لكن المشكلة في التطبيق والمجازفة والتجديد..

    نفس الأشياء تتكرر .. عرضة لليمين ولليسار وبس !!

    (أشوى يعني ما أتحسف اني ما شفتها هالسنة خخ P:..)

    إعجاب

  3. في الحقيقه لا أهتم كثيراً لمشاهدة المهرجان .,
    شيئان فقط في المهرجان قد أتابعه . أولها : فقرة التكريم لشخصيه هذا العام , ثانيها : حين أرى حماس أبي والجمهور الحاضر للمهرجان بسماع قصيدة الشاعر خلف بن هذال ,فأسمع قليلاً منها وأشاهد حماس الجمهور بترديد الأبيات بالرغم من أنها لا تروق لي 🙂 ..

    إعجاب

  4. ذهبت جماليات النص بطريقة العرض …
    أنا قراءة النص مكتوبا قبل بداية الحفل أكثر من رائع خصوصا انه خط بأنامل البدر.. لو أنهم اكتفوا بغناء النص دون اللوحات الاستعراضية أفضل..
    لان الجمال في الكلمات و ليس الشكل و الرقص… ( :

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s